اتِكَاءَةُ هَوَى

أعطني قلباً..أعطيكَ حُباً..


اعتدتُ كل صباح أن أصبّح وأسأل العاملة في منزلنا عن أحوالها وكيف أصبحت وفي كل صباحٍ تبتسمُ لي وتقول لي أنها بخير. وفي كل مرة أراها تبتسم أبتسمُ بدوري فسرور الآخرين ينعكسُ علينا ايجاباً وحزنهم ينعكسُ علينا سلباً.

أشياءٌ بسيطة قد لا ندركُ قيمتها تستطيعُ ادخال كمية فرحٍ قد لا نتوقعها. بسيطة ولكنها عظيمة فالمشاعرُ تصلُ إلينا في لمحِ البصر متجاوزة سرعة الضوء. هل فكرنا يوماً لماذا تسعدنا الوردة؟ ولماذا يدخلنا العطرُ في دواماتِ حنين؟ ولماذا حين نُهدى هذه الأشياء تكونُ أغلى وأرق من كل الأشياء الأخرى؟ لماذا حينَ نقولُ (شكراً) نحسُ بالسعادة؟ لماذا حينَ نتصدق نحسُ بأننا بوزن الهواء؟!

إن الإنسانَ ليحبُ أن يهدى مشاعراً قبل أن يُهدى أشياءً مادية، فالأولى باقية والثانية زائلة. قد يكفينا تذكرُ الأحياءِ لنا واحساسنا بأن هناكَ أحدٌ يكترثُ لأمرنا وتهمه ابتسامتنا. إننا مع العلمِ بشعور أحدهم الطيب اتجاهنا تزدادُ انتاجيتنا ونحسُ بشعور الخفة حتى يصبحَ ظلُنا ملوناً كقوسِ قُزح.

يا جماعة..العطاء قلبُ الحب

العطاءُ النابعُ من القلب دونَ مننٍ أو أذىً بابٌ من أبواب الجنة. إن الحب والعطاء مرتبطان ببعضها فلا حب بدون عطاء ولا عطاء بدون. ومن يبحثُ عن ثمار السعادة والراحة لن يجدها إلا في بذور العطاء والإمتنان.

ورمضان كريم..♥

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *