هَيئَة كَلامْ

الفانوس الأخير..

على بابك يا الله الموقع

 

إنها الليالي الأخيرة في رمضان..ستُزال الفوانيس..وسنغلقُ أبوابنا عند العاشرةِ مساء..سنعود للنوم باكرًا والاستيقاظ باكرًا..وستغادرنا رائحةُ الخَبز اليومية في منازلنا..وسيذهب رونق الشوارع الخاص في رمضان..وستعود الأشياء كلها إلى سيرتها الأولى ولكن، لو توقفنا لحظة للأشياء التي نريدُ لها أن تبقى بعد انقضاء رمضان، سنذكرُ الكثير؛ الابتسامة التي نقابلُ بها كل ضعيف. الصدقة التي لا تتوقف من جيوبنا..الاجتماع العائلي على مائدة واحدة ولو لمرة واحدةٍ في اليوم..الزيارات المفاجأة من الأحبة..الحسناتُ التي جمعناها..الخصال التي اكتسبناها..والعادات الحسنة التي تعودنا عليها في ثلاثين يومًا..الأدعية التي الرقيقة التي نودعها قلوب بعضنا..والأدعية المحمّلة بكل وهننا لرب السماوات..وكل الأماني التي نعلقها يوميًا نجمات في سماء رمضان. الحقيقية أننا نستطيع لو أردنا جعل هذه الأشياء دائمة لأنها لا تكلفنا الكثير ولأنها أولاً أصدق من كل شيء آخر. إنها ما نطمحُ إليه من أعماقنا وندعو لبقاءه باستمرار. تعاهدوا أن تستمروا على كل خير..وعاهدوا أنفسكم بأن تستبقوا الأفضل لها وتذروا كل ما دونَ ذلك. 

كل عامٍ وأنتم أجملُ وأفضل حالاً 

*** 

في السنة الماضية كتبتُ ابتهالاتٍ بعدد أيام رمضان الكريم..تحت عنوان (على بابك يا الله) لم أتوقع أن تكون لهذه الابتهالات صدىً كما أخذته..ولكن القلوب الطيبة تدركُ الخير وتتبعه. هذه السنة أيضًا في رمضان الكريم كتبت في هاش تاق #على_بابك_يالله في تويتر و انستقرام  وكان الأجمل من التفاعل هو مشاركة الناس في هذا الهاش تاق سواء بالكتابة فيه أو بطلب التصميم للابتهالات أو بارسال صور لاستخدامها. وقد طُلب مني أن أجمعها كلها في كتيّب صغير ولكني شخصيًا أفضل أن يكون هكذا لكل من أراد أن يرجع إليه. سأحاول جاهدة جمعه في ملف واحد ستطيع من أرادَ طباعته بالطريقة التي يريدها. تستطيعون جميعًا استخدام الابتهالات المتواضعة ونشرها وتوزيعها كما تشاؤون دون الرجوع إليّ فهي من فضل الله وله أولاً وأخيرًا. 

شكرًا لقلوبكم الطيبة وأرواحكم الطاهرة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *