اتِكَاءَةُ هَوَى

نوارة عُمري

nwar2

 

اليوم: 26/5/2014، الساعة: 2:00 مساء

في مثل هذا اليوم ولدتِ أيتها المُباركة. بعد ساعات طويلةٍ من التعب والمخاض الطويل جئتِ كفرحِ تنادين البهجة والحبور ليرافقاكِ في زيارتك الأولى لوجهِ الحياة. ولدتِ وكنتِ صغيرة. صرخة واحدة اكتفيتي بها: “كواو” دهشةٍ كبيرة: أن هذا العالم أكبر جدًا من رحم أمكِ الصغير. 

الآن في الخارج؛ تلمسُ خالتك وجنتك. تنظرين بعين شبهِ مغمضة تودين أن تقولي: أن العالم كبير جدًا لا تتسعُ له عينيّ. أنتِ عيني. تعالي انظري من خلالها. سترين أنكِ ستكبرين وستزهرين وسترين أن العالم كله كله لا يساوي شيئًا عند عظمةِ تكوينك وأنه مهما تجمّل لن يكونَ بحسنِ بعضكِ اللافت. 

حبيبتي نوار..

أنا الآن خالتك شيماء. هذا ألطفُ لقبٍ نلتهُ من قبلك. أنت كضلعٍ نمَى على مهلٍ مني. ورأيته أمامي لأحبه أكثر. كنتِ يا حلوتي لا تتشاقين في حضرتي. وكنت أوّد لو أحصل منكِ على ركلة خفيفة أحسبها أنها عربون صداقةٍ بيننا. ولكنكِ كنتِ على الدوام تمتنعين. كنت أمتعضُ منكِ ولكني حين رأيتكِ أول مرةٍ وأنت حمراءُ كوردةٍ لا تشبهِ اسمك. علمتُ أن الغنجَِ مرتعك ولا يليقُ بمثلكِ سوى الدلال. لذلك يا حلوتي خذي اعقدي صفقات دلال معي، ومدّي إليَّ أنملكِ الطفلةَ لأصافحها وأقبلها واحدة واحدة دليل صدق ووعدٍ لا يقطع. أن تكوني أنتِ: آنستي المغناجة الصغيرة والمحببة. 

أنت جميلة جدًا. رائحتك كمولدِ نبيّ. لا أستطيعُ اشاحة ناظري عنك والتوسّل لأطرافك الناعمة أن تكوني دومًا الأجملْ والألطف. الرهافة يا صغيرتي أتت معك. الأرض التي كانت تبتلعني انشقت من تحت وابتلعت الحزنَ معها وتركتني لأراك. وحدكِ القادمةُ من المحبة ستضيفين للحياة حياة. 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *