رِوَاقْ نُون

العَربة

353e9acaa3e411e38373122f039eb54c_6

الليلة..سأعتبرُ أن الحظ مرَ بجانبي وأنني كنتُ على وشكِ التحقق. امرأة من حقيقة وبعض خيال للتباهي. قريبةً من الأميرِ الذي حلمت به الصبية يومًا، ليس بالضرورة أن يكون مترفًا، الأهم أن يكون قلبه كذلك ولمبسمهِ تشرقُ أرواحٌ وتذوب أخرى. وعلى طريقة (السيندريلا)..ستخيط العصافيرُ الملونةُ فستاني وبحركةٍ من عصاية سحرية سأكون جاهزة. تنتظرني العربةُ وتفتنني تفاصيلها. أستمتعُ في الطريق المؤدية إلى مكان الحَفل، موقنةً أن القدر سيكون إلى جانبي. إيماني الذي دفئتهُ في صدري يزدادُ سخونة فيمتنعُ البردُ عني. تترددُ في صدري الأمنيات وأسمعُ بصوتِ أمي الدعوات التي تطلقها في نجواها لي. الحنان يغمرني وقلبُ الأميرِ جاهز وخريطةُ هروبي أمامي واضحة وكل ما أحتاجهُ لتبدأ القصة أن تدق الساعة. تدقُ وأهرب..يلاحقني الأمير..يسقطُ حذائي من قدمي اليُمنى..أتعثرُ وأنهضُ من جديد ويبحثُ عني. ولكن على خلاف القصة، سأتمردُ أنا على كل شيء وأذهب للقاءه أو البحث عنه كما يبحثُ عني ليلقاني. سأقول له: هيه! أنا هي..أنا تلك..هذه أيضًا حقيقة أخرى عني. لن يستغرب من الهيئة المختلفة، سيغنيه مَبسمي ويلمحُ بريق عينيّ. الشظيةَ التي فتقت قلبهُ ابتداءً. لن تتوه الكلمات وسنمشي في طريق طويل..يشبهُ الطريق الأصفر في قصة (دورثي) وستمرُ بنا الحياة بكل تقلباتها ثم أخيرًا أخيرًا لن نكون سوى عجوزين اثنين.. دقت ساعتهما قبل أعوام وما زالت تتجدُ الدقة وهما معًا.

 #رواق_نون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *