هُتَافُكُمْ

يومُ الزفاف..

بقلم: منال المالكي

تويتر: @Manal_almalki

* * *

وكان اللِقاء في يومِ زفافّ

يومُ اللِقاء..
يومُ البُكاء ..

يوم الفقدِ المرير..
يومٌ أسدل الحُزنُ فيهِ أستارُهُ
وخيّمَ الوجع ودفنَ أسرارُه بينه

رأى جمِيلَتُهُ مُطئطِئة الرأس..
تنزِف جرحاً وتُزّفُّ ترحاً..
لمّ تَعتلِيها سِوى آثار صدمِةٍ في ليلة زفافِها!!

فؤادها انكوَىَ، ولمّ تجد عيناهَا بِالبُكاء..ابتلعت كُلّ شيءٍ في جوفِها
صدمَه..ألم..حُزن..فقد..وجع..وجميع الأشياء من الحُزنِ الشديد

حاوَل مؤازرتَها في تِلك الفاجِعةِ التِي حلّت بها
واكتفت بِقول: دعنِي..وحدِي ..!

غادرتْ إلى شُرفتِها تُناجِي القمر وصمت النجوم المُحتضِرَة..

ظلّت تُحادِثُ نفسِها..فانهمرَ دمعُها سخياً..وزاد ألمُها
وازدادّت حُلكَة الليل فِي مُقلتيّها..وحالُها يشدوّ:

كمّ من أسىً حلّ عليّ..
وكم مِن فرحٍ يتبدّل لِحُزنٍ بثوانٍ
وتفطّرُّ القلبُ على فُراق أمِي
وخانتنِي دموعِي وقلبِي وكلُّ مافيّ

ظلّ هو يرقبُها والدمع في  عينيها يترقرق..يتلألأ..

ويرَى النسمات تُداعِب خُصلات شعرِها حناناً يشبهُ حنان والِدتِها
وكأنما تُطبطِبُ على أكتافها وتمسح على أوجانها
وتمتمّ: ما أصعب فقد الأم..ربّاههونّه على حبيبتي وصبّر قلبِها المفطور..

اعترتها نوبة بُكاء..فصرخت:
أمي..! أمي ..! لِم تركتنِي !! غادرتنِي فِي ليلة عُمرِي..!؟
أمِي !! سليِنِي ماشِئتِ..ولكن عودِي !!
لازال صدى صوتُكِ عالقاً بِمسامِعِي !!
لازال غيابُك يفتُكُ بِي..وبمدامِعِي !!
ولازال الألم والحزن يعبثُ بِي كَكومَة رماد مبعثِر لا يجتمَعّ!!

وَسقطتّ مغشيّاً عليها !!

تمّ نقلِها لِلمستشفَى وبعد تقبُلِها لِلصدمَةِ بعد مُدّةٍ
عادتّ أقوى..ولدربِ زوجِها تهوَى.. ولِأحلامِها وأمانيها مُحقِقَه وأحوى..

 قالت لزوجها المُحب: رُبما نبدأ من الصدمَة أحياناً..ومازالت تفاصيل الغياب عالِقه بِذهنِي ولكن حين أذكرها أعود أقوى من ذي قبل..ومعكَ سأقوى أكثر

***

نهاية: القٌوّه تولدّ مِن رِحم الألم والصدمَه

رأيان حول “يومُ الزفاف..”

  1. هيا يقول:

    جد no comment
    وأكثر ماشد إعجابي النهايةة ..!
    .. وقعت في خبببها 
    .. تسلم يدينك منوول وتسلم شيوم ع النشر ^^

  2. إدريس جاية يقول:

    الحياة فراق ولقاء في رحلة الوجع المرير سفر من حب الى حب من حضن الى حضن وهذا لاينسيك ذاك ولا يغنيك عنه وإن كانت الدموع دموع ألم فللفرح دموعه وللأقدار آجال وما أروع مقام الرضا ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *