رِوَاقْ نُون

ندللُ الصَباح

820106604f96bfc5e384a83a09a7e8cd

 

تعال ندللُ الصَباح
ونتذكرْ..
أننا كُنا أحبابًا
تمامًا كما يحبُ الطحينُ
أن يصيرَ خُبزًا
كما أنه لو تغنّج
أصبحَ كعكًا
تعال..
في الصبحِ 
حبةُ بُنٍ لم تتحول
بعدُ قهوة
في الشارع
قلبٌ هدتهُ الوحدة
وسكونٌ يملأ المحيط
وضجيج يسكنُ
في قاع النفس

وتعال

لنتذكر..ونتذكر
أن العمر مَر
لا شيء يعودُ
ولا نحن

***

تعال الآن
الليلُ يبدأ
ولنسترجع
أيام الحُلمِ الأول
سكرةَ الوهج الأول
وأعوامًا
من طيف موجع
في الليلِ نجمتي
عذرٌ
وليلكَ ذنبي..
أستسمحتَ مني؟
أمسحُ دمعي
أرفع رأسي
لن تقهرني
أنا أغفر
ولكننا
بأيِّ حال مضينا
تعال فقط
لنتذكر
أن العمر مَر
لا شيء يعودُ
ولا نحن

 

رأي واحد حول “ندللُ الصَباح”

  1. بو سيف يقول:

    تعال *.
    جافة لو كانت مناداة !!.
    لكن بعد كل فاصلة , نقطة, سطر , تتحول تعال * وتبدد الجفاف إلى مشاعر وأفكار وتنقلنا من أعتقاد (المناداة ) إلى وضوح (المناجاة ).التي تعبر بها الكاتبة عن شيءغائب . فارق الوصف بين الليل والنهار والتشبيه بين الخبز والقلب خلق نوعا من الفلسفة . فلسفة النص كانت عالية جدا في (حبةُ بُنٍ لم تتحول
    بعدُ قهوة )* ومؤلمة في نفس الوقت . كيف ؟! . البن بلا قيمة إذا لم يتحول إلى قهوة . في النص جناية تطحن الآخر عندما تقول الكاتبة .( وليلكَ ذنبي..)* .. (أستسمحتَ مني؟)* ولا تترك فرصة للإجابة بل تضع ردة الفعل دون أكتراثا بنوعية الإجابة .
    تروق لي النصوص الممتلئة بهذا الكم من الفلسفة الفاخرة . العنوان تقليدي وأقل وهج من النص .

    شكرا على هذا النص الفخم والفاخر .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *