رَفْ

كبرت ونسيت أن أنسى

18879551

قالت بثينة:

“أين يبدأ حُبك وأين ينتهي أذاك؟ أين تبدأ كراهيتك وأين ينتهي حنانك؟”

أقشعر بدني كثيرًا. لامستني الكلمات وغرقتُ في اللغة. هذه الرواية من أجمل ما قرأتُ مؤخرًا. التفاصيل والشعر. أن يكون الشعر بطلاً ويُنتَصرُ له. اللغةُ الخفيفة التي تطلُ كأسوار وخواتم وكحل وزينة امرأة شابة فهمت أن الدُنيا قصيدة.

منذ البدء: الغلاف الأمامي رغم بساطته..جاذب. الخط المستخدم فذّ. يحمل تشوشات الماضي وخطوط المستقبل. الغلاف الخلفي، تقاطع الجمل فيه بحدتها واختياراتها تشي بكل التناقضات، بكل النصب وكل الحياة المحتملة لشخوص الرواية.

أحببت الرواية، كانت نغمًا شعريًا متصلاً، مدوياً حينًا وهادئًا في أحيان أخر. بثينة كتبت بتقنية عالية ولم يُتعبها الشعر ولا اللغة. كما تكتبُ دوماً في خطوطٍ مستقيمة مرهفة. كتبت عن الكتابة. كتبت عن الشعر. كتبت عن النثر. كتبت على لسان الوجعِ والأهم من ذلك أن كتبت عن الروح التي تتشردُ وتلمُ شتات نفسها. عن ضحكة المجتمع الخبيثة المتدثرة تحت أستار الفضيحة والهتك. أزاحت برقةِ القافية عن البيوت المظلمة والنفوس المتعشطةِ للتأه. أنا مع هذا النصّ وجدًا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *