هُتَافُكُمْ

سأرسمك..وأطفئُ العالم..!

بقلم: بدور عامر

تويتر: @bodour88

***

تحت سماءِ العتمة :

أشعلتُ موقِد النسيان

ومن دخانِ الذاكرة بدأتُ أتنفس

تتراشق فوق رئتيَّ صور معتقة

تتكون فوق عينِي أماكِن مختنقة

وغبار الذكريات: يخنق البرواز !

الليلُ مزدَحِم: بِالهُدوءْ

وأغاني الشتاء بأصواتٍ مسروقة يغنيها: قلبٍ وجِّل، البردَ يعصِفُ بِه، وصوتِ الخواءِ يتسلل مِن النوافذ، أصرُخ والصدى شامِخ !

مددُت يدِيّ

عبر نافِذة غيابِك

لامستُ غيمة

فتبلل عصفورٌ أسمر

برذاذِ عيني، وتكسرتَ أجنحة بقية السِرب..

رحيلِكَ ثقبْ الذاكِرة

ومِن كُلِ منافِذ عينِيّ:

تتسربْ !

بكِل نجَمة مُعَلقة هناك، حكايّة مُخبّئة، اسطوانة قديمَة، قصيدّة شوق لمَ تكتبَ بعدْ..

والقمَر وحدُه يغنيها لنا: بعدما يغيبوُنَ !

لِمَ طريقُ الخذلانِ سالِكْ، بينما كُل الطرُقِ: وَعِرة !

لم أجرُأ يومًا: أن أقِفَ بِمنتصفِ النافِذة، لإنتظار ماهو آتْ، بلْ أختِلسُ النظرْ أُخبِئ اللحظاتْ !

خشيتُ عَلى قلبِي، فدسستُهْ في لِفافة الغياب، كشفنِي صوتِ قلبِك المنحنِي على رأسِي، وعينيكَ المكسورتِين ببريِقْ الخوف..!

على لوحةٍ مِن ماء سأرسِمُك قمرًا يبكِي، و أطفِئ العالمْ !

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *