هَيئَة كَلامْ

شرفةُ وداعْ

* * *

منذ سنوات مضت، فتحتُ هذه الشرفة، لكتابة ما يقاربُ السيرة الذاتية، إلا أنني لم أكلمها، ربما لا أقفُ فيهَا طويلاً، أو لأن الأيام تمضي تأخذُ معها ما تشاءُ من روحي، وتبقيني خاليةَ الوفاضِ إلا من كلماتي. شيءٌ منا يتسربُ مع كل نصّ، شيءٌ يراقُ من حنيننا وأمنياتنا وأعذب ألحاننا، إلا أننا لا نتوقف. ففي التوقفِ حياةٌ أخرى تموت.

أعشقُ أكتوبر، وأحبُ أني ولدتُ فيه، وأحبُ تاريخَ ميلادي رغمَ أرقامهِ الغير متناسقة البتّة. أحبُ أنَ أكتوبرَ يأتي ليُنعشَ أيامي ويطلقَ للعالمِ صرخاتِ نداءٍ تلطفُ أجوَائهم، وتقرعُ أجراس بدء عام جديد. سأرسمُ هنا بعضَ الملامح والأحلام والآمال، بعض الحكايا التي تشبهني والكثير مما لا يشبهني، عليّ أصيرُ نجماً في فلكٍ ما. وأطلُ على الأرض يوماً من سماء لا تعرفِ الحدود.

* * *

رأيان حول “شرفةُ وداعْ”

  1. أمل ناضرين يقول:

    كم هي أنيقة شرفتكِ عزيزتي شيماء، مثلك كلماتكِ تماماً٠

  2. لآلئ قطرية يقول:

    أخت شيماء ..قد تكون تلك الشرفة بمثابة فسحة رحبة بمضمونها لما سنتثرينه بين زواياها الدافئة فأنا أشعر بأن في جعبتكِ الكثير وقد يتشابه بعضه من حيث المعالم مع أحداث مر بها حد ما فنحن نعيش الحياة نفسها لكن مع اختلاف أحوالنا بها لذا عانقي تلك السحب وافترشيها وليخط مداد قلمكِ عليها لتتراقص نزولا على ذلك التراب لتزهر بين أرجائه براعم وسنابل ناطقة بمكنونات قابعة بداخلك لترى النور وتحيا من جديد …}~

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *