اتِكَاءَةُ هَوَى, هَيئَة كَلامْ

مسابقة فودافون الأدبية الثالثة

vodaيوم الخميس تم الإعلان عن الفائزين في مسابقة فودا فون الأدبية والتي كانت تحت شعار: هدّاتنا يفرح بها كل مغبون”. وهي شطر من أشعار مؤسس دولة قطر. وقد شاركت فيها عن فئة القصة القصيرة وفزت شاكرة لله بالمركز الأول مناصفة مع د. أحمد عبدالملك.

قلت في الكلمة التي ألقيتها بهذه المناسبة:

” أشكر لكم تواجدكم اليوم هنا، وفي هذا تشريف أقدرّه. فشكرًا لمن جاء بالفكرة. وشكرًا لمن قام عليها. لطالما جذبتني القصة القصيرة، مع رتمها المتسارع، وتركيزها والفكرة الواحدة. وبفضل تشجيع كل من حولي ها أنا اليوم أقف بينكم لأقول: أني أكتب لأن الكلمات لا تتوقف عن الدوران في رأسي..وأكتب لأني أعلم أنَّ لدي شيئًا أقوله لهذا العالم. وكل حكاية بينَ يدي، أتمنى لها أن تكون سلامًا وحبًا للعالم أجمع. أخيرًا..أحمد الله على كل نعمةٍ وهبنيها..وكل ما آتاني إياه.” أكثر ما أسعدني في هذا الحفل هو انطباعات لجنة التحكيم عن القصة. كلماتهم كانت تفيض محبّة واعجابًا. رابط القصة: اليوم بعد العاشرة
نَصْلٌ مُصَوّب

لا تنصحني باسم (الله)..

734862ff8032e09d1a3aad01a811bf73

وأنت جالس خلف شاشتك، تقوم بما تقوم به دائمًا بحب وامتنان، يحطٌ عليكَ غضب من حيث لا تعلم. تحاول تفاديه بكثير من الطمأنينة وقليل من الاستغراب وقد تكتفي أحيانًا بالشكر وأحيانًا بقول يشبه “حِلْ عنّي”. ولكن المنغصين لا تعجبهم اجابات من هذا النوع (البارد) لأنهم مشحونون بما يعادلُ ذخيرةً في مستودعاتٍ (داعشية). وكلما كنتَ باردًا معهم كلما زادت حميتهم ونفثوا آفاتهم المريضة أكثر وأكثر.

الناصحون على أشكال. ألطفهم من يأتيك من محبّة. ويحاول بكل تلّطف ألا يؤذيك وألا يشعرك بأنه (ينصحك) ويعتذر ويبرر. وهؤلاء لفرطِ حنانهم قد تغفر لهم وتشكرهم لأنك تعلم أنهم لن يكرروا نصيحتهم وسيكتفون بمراقبتك بصمت وأمل أن يجدوا لنصيحتهم أثرًا ولو بعد حين.

أكمل قراءة المقالة ←

نَصْلٌ مُصَوّب

مساجين المجتمع المُحافظ

4e9ee6f371edaabe184d9322bd65e0bc

 

“ولكننا في مجتمع مُحافظ وله خصوصية” متى كانت آخر مرة قيلت لك فيها هذه العبارة؟

دائمًا ما تقال هذه العبارة في سياق رفض فعل أو قول ما يخالف وجهة نظرنا أو ما نظنه قيمةً اتفق عليها المجتمع ضمنيًا. فقد لا يوجد “قانونيا” ما يجرم هذا الفعل أو القول إنما أصل الموضوع أفكارٌ متراكمة شكلت هذه الصورة. أذكرُ نقاشًا مطولاً حول مقطع فيديو انتشر منذ فترة لفتيات يرتدين عباءات ملونةٍ وقد تم تصويرهن والاستهزاء بهن من قبل بعض الصبية. وبغض النظر عن ملابسات المقطع وما جاء فيه، كان رد المدافعين عن التصوير “الصبياني” للفتيات بأنه جاء نتيجة لاستهزائهن بقيم المجتمع المحافظ في ارتداءهن لهذه العباءات الملونة! ولعل السؤال الذي يجب أن نسأله هنا: ما هو مستوى المجتمع الذي تهتز “قيمه” من لون؟

أكمل قراءة المقالة ←