اتِكَاءَةُ هَوَى, ضَوءْ, عَنْ الكِتَابة

حوار مع صحيفة الوطن القطرية

23_2_1حوار- أكرم الفرجابي
كرمت شركة «فودافون قطر» الأسبوع الماضي، الفائزين بمسابقتها الأدبية الثالثة التي انطلقت في الخامس من ديسمبر 2015م، انسجاماً مع شعار احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر العام الماضي «هداتنا يفرح بها كل مغبون»، وهو شطرٌ لبيت شعر من إحدى قصائد مؤسس دولة قطر الحديثة المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، وقد حازت على المركز الأول في المسابقة الأدبية الكاتبة شيماء السلطان، التي التقتها «الوطن» على هامش حفل تكريم الفائزين، وطرحت عليها حزمة من الاستفهامات حول بداياتها مع الكتابة الأدبية، بالإضافة إلى شعورها بعد الفوز بالجائزة الأولى في مسابقة «فودافون الأدبية»، وغيرها من التساؤلات التي سنطالع الإجابة عليها من خلال هذا الحوار.

أكمل قراءة المقالة ←

اتِكَاءَةُ هَوَى, ضَوءْ

وأنتِ الشفاء..

أكتبُ إليك يا حبيبتي والمُرض قد اتخذَ منّي مواضعَ عدة، أولها قلبي الذي يعيشُ تحط وطئةِ بعدك إلا أنك تأبين إلا أن تكوني حِصنه. ولا ضرر فيه إلا أنه يحتاجُ سَلامكِ والتماسَ الحبِ منه في القرب. ما أبشعَ أن يمرضَ المرءُ ولا تكونُ نَفسهُ معه، فيخرجُ نَفسهُ مُثقلاً كأن الأرضَ تخلو من الهواءْ. ولا ألومُ في بعدكِ إلا نَفسي التي آثرتَ البعدَ حتى لا ترى الحزنَ في عينيكِ المُترفتين بالخوفِ عليّ. أتعلمين أني أحبُ هذا الخوفُ لأنه يمنحني خفةِ الطفل وأخشاهُ حتى أخالني كهْلاً لا يقوّى المزيدَ من الألم. ماذا عساي أن أفعلُ وكلي يفيضُ إليك حتى في جموعِ المتجمهرين حولي؟ أنتِ للناسِ كلٌ وَلي وحْدي كُل أحَد. البعدُ والمرضُ يحيلانني غصناً يَباساً ما ذاقَ الماء مذْ نمَا. كأن الكونَ خواءٌ وأنا صحراءٌ جرداء لا تلوي على شيء فأيبسهَا الجفاف. يسألني الكلُ عن صحتي. وأجيبُ أني بخير ولا خيرَ إلا في لقياكِ واعتناقِ روحي برقيق روحك. أتذكرُ التفافَ ذراعيك وأنتِ تطوقينني فأحسبُ أن الكون كلهُ محيطَ ذراعيك فقط ولا يعنيني ما خلفه.

أكمل قراءة المقالة ←