اتِكَاءَةُ هَوَى, حَكَايا, حِكَايَة, هَمْسٌ فَصيْحْ

اليوم بعد العاشرة

القصة القصيرة الفائزة بمسابقة فودا فون الأدبية*  

قلتِ لي من ضعف:”بينما كنت تصرُ على الحياة هُناك، كنتُ أموت أنا هنا ألف مرة”. هذا ما قلته بعدَ سكوتٍ طويل بيننا. أذكرُ أن بشرتي كانت داكنة كَليل. هناكَ جراحٌ لم تندمل بعد. هناك وجعٌ ولكنهُ يذهب إلى الجحيم حينَ أراك. أعني. بعينيّ قلبي أبصرك.

كنا قد جلسنّا نلمع البسطار* سويًا. العادة التي باتت تعطينا فاصلاً مغايرًا للحياة التي لا تتوقف حولنا. أتذكر تلك الأيام بتفاصيلها. تمتلئُ شفتيك ضحكًا. وتصبحين أجمل. تبدو تفاصيل أيام العسكرية لكِ نُكاتًا وكانت تبدو لي وقتها قِطعًا من التعذيب. حين أسترجعها معكِ تبدو حُلمًا ابتدأَ مُرًا وانتهى بفرحٍ مباغت. قلتُ لكِ: أني تكاسلتُ يومًا ولم ألّمع بسطاري كما يجب، وحين جاء وقت التفتيش الصباحي أمرنَا الضابط بالوقوف تحت شمس الله الحامية في ظهيرةِ أغسطس لساعتين متواصلتين وبالطبع دون حراك أو همس ثم حجزنا حتى صباح اليوم التالي. وفي هذه الليلة تعرفتُ على سُعار (النيكوتين). مرر لنا أحد الزملاء عددًا من السجائر ولمّا كُنا في سأم تناولت أول سيجارة في حياتي وكان لها طعمُ التأفف من الحياة.

أكمل قراءة المقالة ←